بمناسبة مشاركتها في الدورة التاسعة عشرة من جلسات الصحافة بمدينة تور الفرنسية، أكدت الكونغولية كريستيل مبونغو، مؤسسة مجلة "فام دافريك ماغازين"، أن هذه التجربة شكلت مصدر إلهام جديد للإعلام الإفريقي، خاصة في مجالات التمويل والاستقلالية التحريرية وإشراك الشباب.
الصحفية الكونغولية كريستيل مبونغو، مؤسسة مجلة فام دافريك ماغازين، خلال مقابلة مع "موريتانيا الثقافية" على هامش الدورة التاسعة عشرة لجلسات الصحافة بمدينة تور الفرنسية. كريستيل مبونغو صحفية ورائدة أعمال ومؤسسة مجلة Femme d'Afrique، وهي وسيلة إعلامية رقمية وورقية ملتزمة بتعزيز المرأة الأفريقية. نشطة للغاية في قضايا حقوق المرأة والقيادة ال...
كريستيل مبونغو صحفية ورائدة أعمال ومؤسسة مجلة Femme d'Afrique، وهي وسيلة إعلامية رقمية وورقية ملتزمة بتعزيز المرأة الأفريقية. نشطة للغاية في قضايا حقوق المرأة والقيادة النسائية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي تجمع بين الصحافة والمناصرة والتمكين من خلال مشاركاتها الخطابية وحملاتها عبر الإنترنت.
موريتانيا الثقافية: كيف تنظرين إلى هذه الدورة التاسعة عشرة من جلسات الصحافة في مدينة تور؟
كريستيل مبونغو: كانت دورة غنية للغاية. النقاشات اتسمت بالصراحة والتنظيم، وركزت على قضايا راهنة تمس العمل الصحفي. ورغم أن العديد من المواضيع تناولت الواقع الأوروبي، وخاصة الفرنسي، فإن الدروس المستخلصة تبقى ذات طابع عالمي.
|
كما لفت انتباهي الحضور القوي للصحفيين الشباب، ومدققي المعلومات، وحتى تلاميذ الثانويات. فالتركيز على التربية الإعلامية أمر أساسي، وهو نموذج ملهم يمكن تكييفه مع الواقع الإفريقي.
موريتانيا الثقافية: هل تعتقدين أن هذا النموذج قابل للتطبيق في إفريقيا؟
كريستيل مبونغو: نعم، بالتأكيد. من المهم الاستفادة من التجارب الناجحة. هذه المناظرات توفر فضاءً للحوار بين الصحفيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين، ما يسهم في تعبئة التمويلات لصالح المؤسسات الإعلامية.
وفي إفريقيا، يمكن لمثل هذا الإطار أن يساعد في هيكلة القطاع بشكل أفضل وخلق فرص مستدامة.
مدخل قصر المؤتمرات بمدينة تور، مقر الدورة التاسعة عشرة لمناظرات الصحافة، من 7 إلى 11 أبريل 2026.
|
موريتانيا الثقافية: ما أبرز القضايا التي استوقفتك خلال المشاركة؟
كريستيل مبونغو: هناك موضوعان أثارا اهتمامي بشكل خاص: تمويل وسائل الإعلام، ومحاربة التضليل الإعلامي.
فاليوم، ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، أصبحت الأخبار الزائفة تنتشر بسرعة كبيرة، مما يجعل التحقق من المعلومات ركيزة أساسية في الصحافة الحديثة.
كما أن الجانب الاقتصادي يظل محورياً. وقد لاحظت هنا وجود مؤسسات إعلامية قادرة على دعم وسائل إعلام أخرى، وهو تضامن يعزز المنظومة الإعلامية ويسهم في تقديم معلومات أكثر موثوقية.
موريتانيا الثقافية: هذه الجلسات تشكل أيضاً فضاءً للتعارف المهني. هل تمكنت من توسيع شبكة علاقاتك؟
كريستيل مبونغو: نعم، بشكل كبير. لقد شكل هذا الحدث فرصة حقيقية لبناء العلاقات المهنية. تبادلت الحديث مع صحفيين وخبراء إعلام ومهنيين من عدة دول، من بينها بلدان إفريقية.
كريستيل مبونغو تتوسط صحفيين وطلبة أفارقة، وهي توسّع شبكتها المهنية خلال الدورة التاسعة عشرة لمناظرات الصحافة.
|
هذه اللقاءات مكنتني من مقارنة التجارب المختلفة، والتفكير في واقع الإعلام ببلدي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، واستكشاف آفاق تعاون مستقبلية.
موريتانيا الثقافية: ما العلاقة بين التمويل والاستقلالية التحريرية؟
كريستيل مبونغو: العلاقة مباشرة. ففي كثير من السياقات الإفريقية، تعتمد وسائل الإعلام بشكل كبير على تمويلات سياسية أو خاصة، وهو ما قد يؤثر على خطها التحريري.
فعندما يصبح المنبر الإعلامي مرتبطاً بجهة سياسية، يصعب ضمان موضوعية الخبر، مما يضعف مصداقية الصحافة.
لذلك من الضروري تطوير نماذج اقتصادية مستقلة تضمن النزاهة والحرية التحريرية.
|
موريتانيا الثقافية: مشاركة الشباب كانت بارزة خلال هذه الدورة. لماذا يعد ذلك مهماً؟
كريستيل مبونغو: لأنه عنصر أساسي. إشراك الشباب يعني إعداد الجيل القادم، وترسيخ الثقافة الإعلامية منذ سن مبكرة.
وقد ألهمتني هذه الفكرة كثيراً. وعند عودتي، أطمح إلى فتح مؤسستي الإعلامية أكثر أمام الشباب، بما في ذلك التلاميذ الذين يحلمون بأن يصبحوا صحفيين، من أجل مرافقتهم في مسارهم التعليمي.
كريستيل مبونغو: ستكون لمناظرات الصحافة في مدينة تور تأثير على فريق مجلتنا. سنعمل على:
|
موريتانيا الثقافية: كلمة أخيرة عن مشاركتك؟
كريستيل مبونغو: إنها تجربة إيجابية للغاية. منحتني فرصة للتأمل واكتشاف أفكار جديدة، والأهم أنها زادت من عزيمتي على المساهمة في تطوير الإعلام في بلدي.
اشتركوا الآن لمتابعة آخر مستجدات موريتانيا الثقافية !