احتفلت الجالية الغينية في موريتانيا في الخامس من أكتوبر بمرور 66 عامًا على استقلال بلادها، في جو من الاحتفالات والتقاليد الثقافية الغينية. وشهد الحدث حضورًا مكثفًا لأفراد الجالية، بالإضافة إلى ممثلتهم الدبلوماسية٬ حاجه ماري سامورا.
كانت الفعالية فرصة للكشف عن العادات والتقاليد الغينية، حيث كانت الرقصات التقليدية جزءًا أساسيًا من الاحتفال الذي نظمه الفرع الموريتاني لمجلس الغينيين في الخارج. كما أضفت الملابس التقليدية الغينية، مثل الجلابيب الملونة والأقمشة المطرزة، إلى جانب التسريحات الشعرية المعقدة، لمسة من الأصالة والتمسك بالتقاليد.
وفي كلمته، عبّر ممدو بوبو باه، رئيس مجلس
الغينيين في موريتانيا، عن سعادته بهذا الاحتفال الذي اعتبره الأول من نوعه،
مؤكداً أن المناسبة تحمل دلالات قوية من الأخوة والتضامن بين غينيا وموريتانيا.
وقال: “إنه لشرف عظيم أن أرحب بكم في هذه الذكرى الـ66 لاستقلال وطننا، التي تمثل
لحظة هامة في تعزيز الروابط بين بلدينا.”
تكريم حاجه ماري سامورا
كما تم تكريم حاجه ماري سامورا، بوصفها إحدى الشخصيات البارزة في الجالية الغينية، التي لعبت دورًا رائدًا في تعزيز العلاقات بين غينيا وموريتانيا منذ السبعينات. وفي كلمتها، تذكرت سامورا أول مجيئها إلى موريتانيا وقالت: “عندما كان الرئيس الغيني الأول سيكو توري يبعثنا إلى موريتانيا، قال لنا: ‘سوف تساعدون بلداً شقيقاً حصل على استقلاله حديثًا. ليس لديهم الكثير من الموارد، فتقبلوا أي شيء قد يقدمونه لكم كراتب.’ فكنا نتلقى 12,000 أوقية.”
وأضافت ماري سامورا: “لقد أرسلت أيضا غينيا معلمين في التربية البدنية لتدريس تلك المادة التي كانت غائبة في المناهج التعليمية، كما أرسلنا فنانين لتطوير المسرح الموريتاني وإنشاء فرقة مسرح تعتمد على اللغات المحلية. أرسلنا كذلك لاعب كرة القدم الغيني الشهير بسرعته، علي كورا، لتدريب اللاعبين الموريتانيين، ونحن اليوم فخورون برؤية موريتانيا تمتلك فريق كرة قدم محترف.”
وخلال الحدث، كان النداء للوحدة والتضامن من أجل غينيا حاضرًا بقوة، حيث دعا ممدو بوبو باه الحضور إلى التمسك بالقيم الغينية، معربًا عن أمله في أن تظل الروابط بين غينيا وموريتانيا أقوى من أي وقت مضى.
اشتركوا الآن لمتابعة آخر مستجدات موريتانيا الثقافية !