نواكشوط

أخبار ثقافية ناسور الولادة تحدٍّ صحي واجتماعي وثقافي في موريتانيا

تعهد صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) بتكثيف جهوده لمكافحة الناسور الولادي في موريتانيا، وهو حالة طبية خطيرة غالبًا ما تكون محاطة بالوصمة الاجتماعية. يُعتبر هذا المرض في العديد من الثقافات “عارًا” يُفضي إلى عزلة المرأة المصابة ويُصوَّر في بعض الأحيان كـ “لعنة” أو “خطيئة”.

Image
  • تاريخ النشر 24 سبتمبر 2024 | 02:00
  • مشاركة

    للمعرفـــــــــــة

    وفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، يعتبر صندوق الأمم المتحدة للسكان ناسور الولادة من أخطر وأشد الإصابات التي قد تحدث أثناء الولادة. وهي تمزق بين المهبل والمثانة و/أو المستق...

    وفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، يعتبر صندوق الأمم المتحدة للسكان ناسور الولادة من أخطر وأشد الإصابات التي قد تحدث أثناء الولادة. وهي تمزق بين المهبل والمثانة و/أو المستقيم، يحدث نتيجة لولادة مطوّلة في غياب الرعاية التوليدية السريعة والملائمة. تتسبب الفتاق في تسرب البول و/أو البراز عبر المهبل، مما يؤدي إلى مشاكل طبية مزمنة على المدى الطويل.

    اقرأ أكثر
    2336 قراءة

    يُعد الناسور الولادي من أخطر الإصابات التي قد تحدث أثناء الولادة، حيث يؤدي إلى ثقب بين المهبل والمثانة أو المستقيم نتيجة الولادة المطولة أو غير المراقَبة بشكل صحيح٬ وفق لصندوق الأمم المتحدة للسكان.


    وأكد سِينين هونتون، المدير الإقليمي للمنظمة في غرب ووسط إفريقيا، أن الناسور الولادي ليس مجرد مشكلة طبية، بل هوأيضا قضية اجتماعية وثقافية معقدة. ففي العديد من المجتمعات الإفريقية، بما في ذلك موريتانيا، تتعامل النساء المصابات بهذه الحالة مع وصمة اجتماعية قوية، حيث يُنظر إليهن على أنهن “منبوذات” بسبب المعتقدات التي تربط المرض بالخطيئة أو اللعنة.

     

    وأضاف هونتون أن الناسور الولادي يحدث عادة بسبب الزواج المبكر والإنجاب في سن الصغر، فضلاً عن نقص الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة قبل الولادة وأثناءها. هذه العوامل تساهم في انتشار الحالة في بعض المجتمعات الإفريقية.

     

    الشفاء ممكن في موريتانيا

     

    على الرغم من هذه التحديات الكبيرة، أكد سِينين هونتون أن الناسور الولادي قابل للعلاج في موريتانيا. في مؤتمر صحفي عُقد في نواكشوط في 20 سبتمبر، تحدث عن لقاءه بإحدى الناجيات من هذه الحالة في مستشفى الشيخ زايد في نواكشوط، حيث أعربت عن سعادتها الكبيرة بتلقي العلاج واستعادة كرامتها وحيويتها بعد الجراحة.



    لكن رغم هذه التجربة الناجحة، أشار هونتون إلى أن العديد من النساء المصابات لا زلن ينتظرن التدخلات الطبية، مما يتطلب تكثيف الجهود في هذا المجال لضمان وصول المزيد من المصابات إلى العلاج الضروري.

    وأوضح المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان أن الحكومة الموريتانية أظهرت التزامًا قويًا بمكافحة الناسور الولادي، حيث جرت مناقشات مع وزير الصحة ورئيس الوزراء حول سبل تحسين الوضع الصحي. وأكد أن الجهود يجب أن تركز على توفير العمليات الجراحية اللازمة، بالإضافة إلى العمل على تغيير التصور الاجتماعي تجاه هذه الحالة. ويأمل هونتون أن تساهم هذه الجهود في تقليل عدد المصابات وتحقيق تقدم كبير في صحة الأمهات في موريتانيا.


    تابع أيضا المعهد الفرنسي في موريتانيا: بين دعم الشباب وبرامج ثقافيةمبتكرة خارج أسواره

    جاءت زيارة هونتون إلى موريتانيا في إطار المؤتمر العلمي الذي نظمه الاتحاد الفيدرالي لجمعيات القابلات في إفريقيا الفرانكوفونية (FASFAF) في نواكشوط من 17 إلى 20 سبتمبر 2024، حيث تم بحث قضايا الصحة الإنجابية وسبل تعزيز الرعاية الصحية للنساء في المنطقة.



  • محرر . profile-pic
  • حول نفس الموضوع

    تعليقات